مجموعة مؤلفين
34
مع الركب الحسيني
بأشعار يزيد على كفره وزندقته « 1 » - قلت : ومنها قوله : ولو لم يمسّ الأرض فاضل بردها * لما كان عندي مسحة في التيمّم ومنها : لمّا بدت تلك الحمول وأشرقت - وقد ذكرناها - . ومنها قوله : معشر الندمان قوموا * واسمعوا صوت الأغاني واشربوا كأس مدام * واتركوا ذكر المغاني أشغلتْني نغمة العيدان * عن صوت الأذانِ وتعوّضت عن الحور * خموراً في الدنان إلى غير ذلك ممّا نقلتُه من ديوانه ، ولهذا تطرّق إلى هذه الامّة العار بولايته عليها ، حتّى قال أبو العلاء المعرّي يشير بالشنار إليها : أرى الأيّام تفعل كلّ نكر * فما أنا في العجائب مستزيد أليس قريشكم قتلت حسيناً * وكان على خلافتكم يزيد رأي ابن عساكر : حكي عن ابن عساكر أنّه قال : نسب إلى يزيد قصيدة منها : ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل لعبت هاشم بالملك فلا * ملكٌ جاء ولا وحيٌ نزل فإن صحّت عنه فهو كافر بلا ريب ، انتهى معناه « 2 » . رأي الأجهوري : قال : وقد اختار الإمام محمّد بن عرفة والمحقّقون من أتباعه
--> ( 1 ) تذكرة الخواص : 291 . ( 2 ) شذرات الذهب 1 / 68 .